خليل الصفدي

303

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

المهدي والهادي وخصّ بالرشيد والبرامكة ، وكان يأتي باب المهدي على برذون قيمته عشرة آلاف درهم ولباسه الخزّ والوشي وما أشبه ذلك ورائحة المسك والغالية والطيب تفوح منه . وقيل إنّه مات وترك ألف ألف وخمس مائة ألف درهم أصابها من الرشيد « 3 » وأمّ جعفر فأخذها الرشيد وقال : هو مولاي ! روى ذلك أبو هفّان - انتهى . قلت : توفيّ سلم في حدود الثمانين والمائة . وكان مسلّطا على بشّار يأخذ معانيه الجيّدة فيسبكها في قالب أحسن من قالبها البشّاري فيشتهر قول سلم ويخمل قول بشّار بن برد كقول سلم الخاسر ( من البسيط ) : من راقب « 8 » الناس مات غمّا * وفاز باللذّة الجسور أخذه من قول بشّار ( من البسيط ) : من راقب الناس لم يظفر بحاجته * وفاز بالطّيبات الفاتك اللهج فقول سلم أرشق وأعذب واقلّ من قول بشّار بأربعة عشر حرفا . وروى / إسماعيل بن يحيى اليزيدي عن أبيه أبي محمّد ، قال : كنت يوما جالسا أكتب كتابا فنظر فيه سلم الخاسر فقال ( من الخفيف ) : أير « 14 » يحيى أخطّ من كفّ يحيى * إنّ يحيى بأيره لخطوط قال : فقلت مسرعا ( من الخفيف ) : أمّ سلم بذاك أعلم منه * إنّها تحت أيره لضروط ولها تحته إذا ما علاها * رمل من وداقها وأطيط

--> ( 3 ) ألف . . . الرشيد أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 8 ) راقب أ ، ر ، س : أرقب د . ( 14 ) أير أ ، س : أيري د .